ابن قتيبة الدينوري

112

الشعر والشعراء

149 * وقد أجاد في صفة الفرس : مكرّ مفرّ مقبل مدبر معا * كجلمود صخر حطَّه السّيل من عل له أيطلا ظبي وساقا نعامة * وإرخاء سرحان وتقريب تتفل ( 1 ) 150 * وممّا يعاب عليه من شعره قوله : إذا ما الثّريّا في السّماء تعرّضت * تعرّض أثناء الوشاح المفصّل وقالوا : الثريّا لا تعرّض لها ، وإنّما أراه أراد الجوزاء ، فذكر الثريّا على الغلط ، كما قال الآخر * كأحمر عاد * وإنّما هو كأحمر ثمود ، وهو عاقر الناقة ( 2 ) . 151 * قال يونس النحوىّ : قدم علينا ذو الرّمّة من سفر ، وكان أحسن الناس وصفا للمطر ، فذكرنا له قول عبيد وأوس وعبد بنى الحسحاس في المطر ، فاختار قول امرئ القيس ( 3 ) : ديمة هطلاء فيها وطف * طبق الأرض تحرّى وتدر ( 4 ) 152 * أقبل قوم من اليمن يريدون النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم ، فضلَّوا الطريق ومكثوا ثلاثا

--> ( 1 ) الأيطل : الخاصرة ، يريد أن خاصرتيه لضمورهما كخاصرتى الظبي . السرحان : الذئب ، وإرخاؤه : سرعته ، وليس دابة أحسن إرخاء من الذئب . التقريب : أن يرفع يديه معا ويضعهما معا . التتفل : ولد الثعلب ، وهو أحسن الدواب تقريبا ، وهو بتاءين مثناتين ، وكذلك أثبت في س ، وأثبت في ل « تنقل » بنون بدل التاء الثانية ، وهو خطأ . وسيأتي البيت ( 55 ) ل . ( 2 ) الذي قال كأحمر عاد هو زهير في معلقته ، وقد اعتذر عنه المبرد بأن ثمود يقال لها « عاد الأخيرة » وقوم هود هم « عاد الأولى » وانظر شرح ديوان زهير طبعة دار الكتب 20 وشرح التبريزي على القصائد العشر 113 والخزانة 1 : 162 والأصمعية 55 : 15 بشرحنا مع الأستاذ عبد السلام هارون . ( 3 ) الديوان 89 - 90 والبيت في اللسان 14 : 79 ، 223 . ( 4 ) الديمة : المطر الدائم في سكون . الهطلاء : الدائمة أيضا فوق الديمة أو نحوها . الوطف : الغزارة مع الاسترخاء . طبق الأرض : غشاء لها ، تطبق الأرض وتعمها . تحرى : تتحرى أي تتوخى وتعمد . تدر : تصب الماء . والبيت في اللسان 18 : 189 .